ما هي تلك الأشياء "التي لا يمكن وصفها" في شاي المشروب؟
عند شرب الشاي، غالبًا ما تجد بعض المواد التي لا يمكن وصفها، والتي تظهر في شاي المشروب بعد تحضيره.
لا بد أن لدى عشاق الشاي بعض الشكوك: أليس هذا بسبب الشاي رديء الجودة، أو أنه أُضيف إليه شيء ما؟
تظهر هذه الأشياء في شاي المشروب، فهل هي من الشاي نفسه، أم أنها ناتجة عن طريقة التحضير؟

الأولى التي لا يمكن وصفها: غشاء زيتي
عند تحضير بعض أنواع الشاي المعتق (مثل شاي بو إير الخام أو الناضج الذي يبلغ عمره سنوات)، قد ترى أحيانًا طبقة رقيقة جدًا من الغشاء الزيتي على سطح شاي المشروب.
يعود سبب هذا الغشاء الزيتي إلى احتواء الشاي على بعض المواد القابلة للذوبان في الدهون، مثل الأحماض الدهنية والكاروتين وبعض مكونات العطر المتطايرة.
نظرًا لأن هذه المواد خفيفة الوزن، فإنها تطفو على سطح شاي المشروب، ويُطلق عليها عمومًا "تشا يون" أو "تانغ يون".
خاصة في بعض أنواع شاي بو إير أو شاي الصخور أو غيرها من أنواع الشاي شديدة التخمير، أو عندما يكون شاي المشروب أكثر كثافة، فمن الأسهل أن يتشكل "تشا يون".
بالإضافة إلى ذلك، يتأثر "تشا يون" أيضًا بجودة المياه، وكلما زادت صلابة المياه، زاد احتمال ظهوره.

"تشا يون" هو مجرد ظاهرة طبيعية تتأثر بعوامل مختلفة ولا يؤثر على الشرب.
بشكل عام، يكون شاي المشروب الذي يحتوي على "تشا يون" أكثر كثافة نسبيًا، ويكون مذاقه أكثر نعومة.

الثانية التي لا يمكن وصفها: وبر الشاي
بعد شراء الشاي، وخاصة أنواع مثل بيلوتشون وشينيانغ ماوجيان وجينجونمي، ستجد أن سطح الشاي المجفف مغطى بوبر أبيض أو ذهبي، وقد يتشكل بعضه على هيئة كرات صغيرة.
بعد التحضير، قد يختلط الشاي ببعض الوبر الصغير، مما يؤثر على صفاء شاي المشروب. ولا يعرف بعض الناس السبب، فيعتقدون خطأً أن هذا عفن في الشاي.
في الواقع، تُعد هذه الأوبار رمزًا لنعومة الشاي وجودته، وهي أحد العوامل المهمة في تقييم جودة الشاي.

تشير الكرات الصغيرة إلى التصاق الشعيرات الدقيقة الموجودة على براعم الشاي الناعمة ببعضها البعض أثناء عملية صنع الشاي يدويًا.
علاوة على ذلك، يزخر الشاي بالأحماض الأمينية وبوليفينولات الشاي، لذا ما لم يطلب شخص ما إزالتها، فإنها ستبقى بشكل عام.
كلما زاد وبر الشاي، كان الوصف المعتاد لهذا الشاي أنه ناعم جدًا، ويُقطف من براعم الشاي.

الثالثة التي لا يمكن وصفها: المواد المتكتلة
سيجد عشاق الشاي الأسود أن بعض أنواع الشاي الأسود، إذا لم تُستهلك على الفور، ستظهر فيها بعض التكتلات في شاي المشروب بعد أن يبرد، ولا يسعهم إلا التفكير فيما إذا كان الشاي قد فسد.
في الواقع، يعود سبب ظهور بعض التكتلات في بعض أنواع الشاي الأسود إلى تحول بوليفينولات الشاي إلى ثيوفلافينات أو ثيروبيجينات أثناء الأكسدة والتخمير.
عند تحضير الشاي، تتأثر قابلية ذوبان الثيوفلافينات بدرجة حرارة الماء. عندما تكون درجة حرارة الماء مرتفعة، تذوب الثيوفلافينات في الماء، ويبدو شاي المشروب صافيًا وشفافًا.

ولكن مع انخفاض درجة الحرارة، يبرد شاي المشروب، وتعيد الثيوفلافينات التجمع لتشكل مركبًا، وهو التكتل الذي يمكن رؤيته بالعين المجردة.
لهذا التكتل أيضًا اسم احترافي - "لينغ هو هون"، ويُعرف أيضًا باسم "جبن الشاي". وفي بعض أنواع الشاي الأسود، يشير "لينغ هو هون" إلى جودته الفائقة.

الرابعة التي لا يمكن وصفها: الرغوة
عند تحضير الشاي، عندما تسكب الشاي من ارتفاع، سترى رغوة على سطح شاي المشروب. وخاصة في البداية، تكون الرغوة أكثر كثافة. وقد يعتقد البعض أنها مثل الرغوة الناتجة عن غلي الطعام.
الرغوة الموجودة على شاي المشروب ليست مثل الرغوة التي تظهر عند غلي الطعام.
يعود سبب هذا النوع من الرغوة إلى احتواء الشاي على مادة طبيعية - سابونين الشاي.

سابونين الشاي يميل إلى تكوين الرغوة بدرجة كبيرة بسبب خصائصه. وتُظهر الأبحاث العلمية أن سابونين الشاي له تأثيرات مضادة للبكتيريا والالتهابات ومسكنة وغيرها، وهو مفيد لجسم الإنسان.
خاصة في عهد أسرة سونغ، كانت الرغوة البيضاء والرقيقة على شاي المشروب رمزًا للشاي الجيد.
كانت تقنيات "تشا باي شي" و"شاي النقطة" تهدف إلى إثارة شاي المشروب لجعله يرغو، ثم استخدام الرغوة للتعبير عن الخط والرسم الفريدين.

الرغوة الناتجة أثناء تحضير الشاي هي ظاهرة طبيعية، ولا تؤثر على جودة شاي المشروب، ولا على مذاقه.
